... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  في السياسة

   
حلم سياسي

غزوان العيساوي

تاريخ النشر       23/12/2007 06:00 AM


دائما عندما أاكل في العشاء اكله ثقيله وبعدها اذهب للنوم احلم بأني سياسي كبير او وزير دولة واجلس بعد الحلم وانا مفزوع من الذي رايته فلا علم لدي ما علاقة الاكل الثقيل بالسياسة والمسؤولين...........
في احدى المرات افرطت كثيرا في وجبة العشاء وذهبت بعدها مباشرة الى النوم حلمت باني وزير في احدى وزارات الدولة العراقية وكنت اصرخ وافتل عضلاتي على كل من كان حولي مع الشتم لهم لاادري ماكان الموضوع اراد الجميع ان يفهموني الحقيقة ولكني لم اقبل من احد لاني وزير وبقيت هكذا حتى جلست من النوم وجدت نفسي قد وقعت من السرير على الارض ,ذهبت في الصباح الى احد اصدقائي وهو صاحب معرفة بتفسير الاحلام وقد رويت له الحلم لانه كثيرا ماراودني هذا الحلم فاجابني هل انت مؤيد لعمل الحكومة الان قلت لا فقال لي الحلم يدل على انك سوف تصبح معارضا لهذه الحكومة وتريد تغيرها بشتى الطرق ,تركت صديقي بعد شكره وجلست افكر في الموضوع ماهو الربط بين عشائي والسياسة والمعارضة هل صديقي يقول حقيقة ام انه يمزح معي اعتقد انها مزحة منه ,في اليوم التالي جلست مع اصدقائي وكنا دائما نلتقي ونتسامر الحديث وكان الصديق الذي فسر لي الحلم موجود فقال الى اصدقائي اما علمتم بان صديقنا يريد ان يصبح معارضا للحكومة لانه غير راضي على عملها وما تؤديه تجاه شعبنا فضحك اصدقائي والكل قال لي نحن معك لان الوضع اصبح في حال لايطاق بدأوا بتحطيم الشعب والبلد من جميع النواحي فتحولت مواضيع جلستنا من مزحة الى سياسةووجدت كلهم متضايقين من الوضع الذي نحن فيه حيث الذهول الذي اصابني واصاب اصدقائي والشعب العراقي من خلال ما يجري ولااحد يهتم به هو الذي حول كلامنا الى كلام جدي وليس مزحة ...........
انا اقترحت بما نحن شباب ومازال حب الوطن في قلوبنا لم يؤثر فيه الدولار الامريكي والمصالح الشخصية ان نقوم بكتابة افكارنا على الورق ونوصلها الى احد المسؤولين ونذكر ان نفعت الذكرى معهم ,كلامي هذا نال رضا الجميع وقالوا سوف نجلس غدا والكل ياتي بافكاره على ورق ونتكلم ,اتى اليوم التالي وجلسنا في احد المقاهي والكل وضع اوراقه امامه واول مابدانا الحديث راينا انتشار للشرطة وقوات حفظ النظام في المقهى فتقدم لنا احد الضباط وقال: هل تسمحوا لي بان أرى هوايتكم, قلنا له: بكل سرور, أعطيناه الهويات وكان بيننا الموظف والمدرس وسائق التاكسي وطالب الكلية, فسألنا: ماهذه الأوراق التي أمامكم, قلت له :نحن شباب عراقيين نحب بلدنا كثيرا ومايحصل الان يؤلمنا فاقترحنا ان نترجم افكارنا على ورق ونرسله الى احد المسؤولين لاننا نحب ان نشارك في بناء وطننا واخراجه من محنته ولعل افكارنا تكون صحيحة ويتم العمل بها ونكون قد ساعدنا بلدنا بالنهوض من جديد هكذا تعلمنا الكل من موقعه يخدم وطنه ,لكني رأيت نظرة الغضب التي اعتلت وجهه ,وقال لي :هل أنهيت محاضرتك, قلت: هذه ليست محاضرة وإنما جواب سؤالك, قال :أي الجهات تدعمكم لإسقاط الحكومة؟؟ قلت: سبحان الله من قال لك اننا نريد اسقاط الحكومه وهل ماقلته لك يعني إسقاط للحكومة, فرد علي بكلام غاضب: سوف أخذكم معي للتحقيق فوضعكم وكلامكم غير مطمئن ,فعلا اخذنا معه الى قيادة الشرطه وبدا التحقيق معنا ,الان قولوا لي بصراحه بدون اي ضغوطات او خوف من الذي يدعمكم هل انتم مايسمى بالخلايا النائمه والان بدا تحرككم تجاه الحكومه لافشالها لماذا تفعلون ذلك انتم في بداية حياتكم لماذا انجرفتم لهذه التفاهات التي تضربكم وبمستقبلكم اتعلمتم بان هذه هيه الديمقراطيه والحريه التي جلبناها لكم من بعد غياب سنين طويله ولكنكم لحد الان لم تتعلموا ماهيه الديمقراطيه وكيف تمارسونها فتكلموا هيا,قلت:هل تسمح لي بالتكلم بدون مقاطعه قلت له:يااستاذي العزيز, قال لي: ألا تعلم مع من تتكلم فانا عقيد في الشرطه والمدير الامني للقياده يجب عليك ان تناديني سيدي ,قلت له:وأن فانت عراقي وانا عراقي ولااقول لك سيدي وارجوا منك عدم مقاطعتي لاكمل جواب سؤالك ,انت تقول الديمقراطيه وانت لا تعلم مامعناها وكيف يتم استعمالها واستخدامها ولو تعلم مامعنى حرف واحد منها لفهمت كلامي في المقهى.....
فعادت نظرت الغضب اليه وقال :اذن سوف اساعدكم بما انتم تفهمون الديمقراطيه ونحن لانتفهمها ,وقعوا على اوراق تتعهدون بها بانكم لاتكررون فعلتكم هذه ,قلت له:نحن لم نعمل شئ يستحق ان نكتب من اجله تعهد ,ومن لايريد التوقيع ماهيه الاجرائات التي تتخذ بحقه,قال:سوف نجعله يعترف ,قلت:بالديمقراطيه التي جلبتوها لنا ام بالحريه السوداء التي تنقش على ظهور المظلومين او اقول لك دعني استعمل الهاتف لاتصل باحد اصدقائي هو الذي يكتب تعهد مكاني وينتهي الموضوع,اخذ بالضحك فقال:انت جاد في كلامك ,قلت :نعم لان صديقي مدير مكتب الوزير التي قيادتك تابعه له ,سبحان الله ذهب الغضب من وجهه ورسم مكانه ابتسامه رضا وعطف ونهض من كرسيه وقال لي :اجلس يااستاذ لماذا واقف فنحن في خدمتكم , انت تريد تطبيق الديمقراطيه التي فهمتها وانا كذلك اريد تطبيقها على فهمك لها,فقال:يااستاذي العزيز انا امرت احدى الدوريات بتوصيلكم الى المنزل وهذا رقم هاتفي اذا تريد اي شئ فاتصل بي....قبل ان اخرج من مكتبه قلت له:مادامت الديمقراطيه موجوده فلا احتاج الى رقم هاتفك....
منذ هذه الحادثه ولحد الان لاارغب في ان انام الليل واذا رغبت اذهب للنوم بدون عشاء لكي احلم بشئ أخر, أحلم باني فقير أو مظلوم او اي شئ ولااحلم باني سياسي؟؟؟؟؟؟؟؟

رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  غزوان العيساوي


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni