... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  مقالات و حوارات

   
حميد البصري يعظ

نزار شيخ الكتاتيب

تاريخ النشر       07/01/2008 06:00 AM


فجأة ظهر الأستاذ حميد البصري رئيس فرقة البصري (الطريق سابقاً) ومدير أعمالها ومحاسبها الأول بمظهر الأب أو الأب الفني وبلباس الواعظ الناصح للفنانين الشباب. أول درس قدمه في برنامجه الوعظي كان من نصيب الفنانة العراقية شذي حسون التي تخطو الخطوات الأولى في مشوارها الفني بعد نجاحها الكبير، وتقدمها صفوف زملائها من الفنانين العرب في ماراثون (ستار أكاديمي).

يبدأ البصري موعظته الأبوية الفنية بالقول:

(استبشرنا خيراً ببزوغ نجم فنانة عراقية، قد تُسهم في إغناء الوسط الفني العراقي بنتاجات تليق بصوتها).

الجملة الأولى من كلام البصري واستبشاره بالفنانة شذى يبدو مشجعاً، لكن دخليته سرعان ما تصرخ بما يحمل من مشاعر وأمنيات للفنانة الشابة الجديدة التي احتضنتها لبنان والعرب بما فيهم العراقيون، وهم يستحقون شذى وهي تستحقهم. إذا ينقلب الأستاذ حميد البصري دون وعي منه ويبدأ جملته الثانية بـ (قد)، وكلمة قد تعني ربما، وهي حرف احتمالي تشكيكي. تُرى أي الاحتمالين يتمناه الأستاذ لفنانتنا شذى أو لا يتمناه، أو لم يكن يتمناه بالمرة، لكنه حصل، كما تشتهي أو لا تشتهي سفينة البصري.

ويضيف البصري: أنه سبق وحذر شذى حسون بالابتعاد عن الأغاني العربية الهابطة. لكنه يشير بعد ذلك إلى أن ما توقعه وحذر منه حصل فعلاً بأغنية (روح) التي يصفها بأنها تركز على مفاتن الجسد، الأمر الذي يُبعد المشاهد عن سماع لحن الأغنية أو جمالية الصوت والأداء.

لسنا الآن بصدد مظهر الفنانة شذي وكيف ستظهر لجمهورها، ولسنا بصدد تحريم أو تحليل ما ترتديه فناناتنا، ربما كان في نصيحة البصري حق يُراد به حقاً، إن لم يكن أسلوبه سيضع الفنانة في وضع مريك ومحيّر، لكونه اعتراض أو رأي يخوض في مظهرها، وإن لم يكن هذا الرأي يضع العراقيل أمام هذه الفنانة الناجحة ويؤثّر سلباً على مسيرتها الواثقة. الأب فنياً كان أو بيولوجياً ينصح بناته وأبناءه حين ينفرد بهم ولا ينصحهم أمام الملأ، وبحضور أمة محمد وعيسى وموسى وفي الصحافة وعلى رؤوس الأشهاد. فأمام كل هؤلاء القوم يختم الأستاذ حميد البصري موعظته بالعديد من التساؤلات الأبوية من قبيل:

- هل شذي حسون بحاجة إلى الكشف عن أجزاء عارية من جسمها؟

- هل من الضروري قيامها ببعض حركات بنات الليل؟

ويجيب البصري عن تساؤلاته بالقول: لا أظن ذلك.

أما سؤالي للسيد حميد البصري فهو:

- هل هناك أب يمكن أن يتلفظ بعبارة (بنات الليل) أمام واحدة من بناته؟

الفنان حميد البصري هو فنان معروف وأستاذ موسيقى مشهود له، لكن شهرته ليست بحجم شهرة الفنانة الصغيرة شذى (ابنة أول البارحة) وفنانين عراقيين آخرين احترموا فنهم فنالوا إعجاب الناس عرباً وغير عرب وهم في صدر شبابهم، هم الأولى بنصح شذى وتقديم العون لها دون الحاجة لحشر أسمائهم إلى جانب اسمها وظهورهم مثل ظل في الصحافة وبعض المواقع. وكلنا يعرف أن شذى حسون أصغت بكل احترام وانتباه إلى فنانين مكافئين لها أو أساتذة، منهم كاظم الساهر، رضا العبد الله وماجد المهندس وغيرهم.

في المقالة القادمة سأقدم للقارئ وللفنانة شذى حسون بعضاً من السيرة البصرية وفرقة الأستاذ حميد ربما ستصغي فنانتنا الشابة بعدها إلى الموعظة الحميدية المباركة وتأخذ أو لا تأخذ بها.

ولله في خلقة شؤون.


رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  نزار شيخ الكتاتيب


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni