... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  أخبار و متابعات

   
على البزاز يعد لإصدار خمس مجموعات شعرية بالعربية

صلاح حسن

تاريخ النشر       10/07/2008 06:00 AM


يعد الشاعر العراقي على البزاز المقيم في هولندا ويكتب باللغة الهولندية، لإصدار خمس مجموعات شعرية باللغة العربية قريباً، حيث لم يسبق له وأن نشر ديواناً بها (اللغة العربية) وتشمل المجموعات الشعرية الخمس مراحل مختلفة من تجربته الشعرية التي تمتد من سبعينات القرن الماضي وحتى الآن. وسبق للبزاز أن أصدر أربع مجموعات شعرية باللغة الهوندية.

ويكتب البزاز نصوصه باللغة الهولندية مباشرة لا بقصد المواجهة مع العربية التي هي لغته التعبيرية منذ أن نشر أولى قصائده في العام 1976 وتوقف بعد ذلك عن النشر بعد أن شاع في العراق أن قصيدة النثر (قصيدة مستوردة وضد التراث ) مقابل شيوع قصيدة المعركة مع بدء الحرب مع إيران. في المنفى الهولندي وجد أن لديّه القدرة الكافية للتعبير عن مشاعره باللغة الهولندية وحاول أن يجد الناظم المشترك بين اللغتين لكن بدا هذا محالاً بسبب الفارق اللغوي وعقلية اللغتين. فاللغة العربية لغة وصفية مشحونة لها طاقة هائلة على التعبير، بينما اللغة الهولندية لغة وظيفية تخاطب العقل أكثر من العواطف. لكنه تعلم كثيراً من هذه التجربة ، تطويع العاطفة للعقل وبالعكس، الاقتصاد في التعبير متوخياً الدقة بعيداً عن هدير الوصف المسكون بالكلام أكثر من انشغاله بالمعاني. وهكذا انتهى في نظره الشاعر الواصف في القصيدة إزاء الشاعر المساهم في كتابة تقترب من الفكر والفلسفة.

الفرق بين كتابته بالعربية والهولندية هو فارق الاختلاف فعندما يكتب بالعربية فإنه يفكر بها وكذلك الحال بالنسبة للهولندية التي تتحول هنا إلى منفى لغوي هو نتاج للمنفى المكاني الذي قرر هذا النفي كما تقول القصيدة السومرية ''قد نفتنا الالهة غرباء حتى مع أنفسنا''.

تميل نصوص البزاز إلى الذهنية والتقشف وتتخلى عن العاطفة والسرد وتبدو أقرب إلى الشكل الفرنسي في الكتابة حتى وهو يكتب بالهولندية. لكن الفائدة التي يجنيها من كل ذلك هي النزعة العقلانية في طرح الأفكار الشعرية التي تبدو دائماً مكثفة وتفترق عن الواقع الحسي الذي يطغى فيه الكلام على الفكر والعاطفة على العقل، على الرغم من ذلك لا تنجو نصوصه من الغموض الذي يبدو أحياناً مستعصياً لذهنيتها التي تقترب من العصاب ما يجعل آرتو حاضراً في هذه النصوص بقوة.

يعتقد البزاز أن القصيدة التي تعطي مفاتيحها للقارئ دفعة واحدة لاتحترم هذا القارئ لانها تجعله بعيداً عن المشاركة الإبداعية، هذه القصيدة في عملها هذا تشبه النادل الذي يلبي حاجة الزبون حيث يكتب البزاز في ديوان ''نادل أحلامي'':

يا قارئي

إذا ما بنيت الجدران

في مكان ما

فاجعلها شفافة

أو دعنا ننتف علو الجدران.

وحينما يحترم الشاعر القارئ يجعله يشترك معه في إنتاج القصيدة بحل رموزها وتعبيراتها. فالقصيدة التي يطلق عليها غامضة ''كما يظن هو، هي قصيدة يشترك في كتابتها الشاعر والقارئ معاً بجعله عند مستوى مسؤولية تفكيك النص، متبنياً بذلك مقولة رولان بارت التي تنادي بموت المؤلف. لكن لماذا يحصل هذا الافتراق بين القارئ وهذه القصيدة الغامضة'' ؟ الشاعر عندما لا يمتلك ناصية أدواته، يلتجئ إلى الغموض للتنويه عن إخفاقه. الأمر الآخر يتعلق بثقافة القارئ وبمستوى وعيه لذاته، هل هو متلقٍ فقط أم مساهم مع الشاعر في الكتابة؟ كما يكتب في ديوانه ''صوت في عريشة'':

شاعرٌ

الولع جعله نحيلاً

قشة تستطيع حمله

أفكاره صنعت منه كتاباً يتصفحه الجميع في مرآته المسافة شفافة.


رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  صلاح حسن


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni