... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  نصوص شعرية

   
لم يبق الاّي من هو دون ذكريات

حسين عبد اللطيف

تاريخ النشر       25/09/2008 06:00 AM


يرقد الشاعد العراقي المعروف حسين عبداللطيف في أحد مستشفيات مدينة البصرة، حيث يصارع منذ مدة طويلة مرضا خطيرا اضطر الأطباء المعالجون إلى بتر جزء من ساق الشاعر المهموم بقضايا وطنه والإنسان.

ننشر هنا بعض نصوصه الجديدة تحية له متمنين له الشفاء:

شهب

1

بين آونة وأخرى

يلقي علينا البرق

بلقالق ميتة

2

الهلال:

سن ثوم

اذا..

العيد..

على الأعتاب

3

الدخان:

فيلسوف لا يتحدث الينا الا عن المصير

4

النار العجوز

تحتدم غيظا

لأن لهبها اكثر فتوة منها.

5

احدب

كرسي

استاذ المنطق

عكس المنطق؟

6

الجذر: ضمير الشجرة

الغيوم: أثداء متدلية

الدفلى: أصبع الندم

7

جنادب على العشب: أصابع على البيانو

أصابع على البيانو: جنادب على العشب

8

هنا،

على ذيول الطواويس

تنتشر دكاكين لبيع الفوانيس الملونة.

9

الجسور على الأنهار

تؤدي وجائبها

بريد هذي الأيدي لا ينقطع.

10

كيفما أعرف الشجرة:

خطاب الأرض

للسماء.

11

لكلام الذهب

تعير الفضة

آذانا صاغية.

12

ردا على فزاعات الحقل

تشتق العصافير فزاعة من جنسها

حيث المثل من جنس المثل

فزاعة الضفادع

لقلق يقف على ساق واحدة

13

يكتب السرد القصة

بينما تكتب نهاية السرد.. الأبرة

التي تقوم بقيافة الاثر

اذ تضع اثرها على الاثر

فتمحو الاثر.

14

تفشل الخيمياء القديمة

في الحصول على الذهب

من حجر الفلاسفة

البلبل

يجعل من ذلك

رقعة في مؤخرته.

هكذا دائما

في بلده آمالي

لا توجد

اطلاقا

شجرة

في الايام

لم اتمكن

من إيجاد الباب

طوع العين: الليل

طوع الليل: الرمل

طوع الرمل: النسيان

ما ارحب هذي الصحراء

ما اكثر ما تبصر هذي العين!

الوصول

اقول وصلت

فما من طواف يداني طوافي

ولا بعد هذي المدينة

مدينة.

ومما عرفت..

فأن جهود النهار

ازاهير دفلى

- كساها الغبار -

وشمس تطل حزينة

اقول وصلت

وفي ارخبيل الليالي

تناءت ظلالي

وكنت اريد الجبال.

اقول وصلت

اخيرا وصلت..

وبعدُ السفينة

على الارض

تقعي

السفينة.

قلبي من ذهب ابريز..

خذ نحو الحقل قطيع جواميسك...

يا فرحي

وابحث

سنة

لتجدْ

مع جوقة اطفال

او يعسوب

يلهو مرحا...

قلبي

خذ نحو البحر قطيع جواميسك..

يافرحي

وابحث

سنة

لتجد

عند السمكة

او في بيت الحلزون، هنالك، خاتم عرس من ذهب ابريز..

قلبي

خذ نحو الريح قطيع جواميسك..

يا فرحي

وابحث

سنة

لتجد

في طوق مطوقة

في اليل تنوح عليّ انا..

قلبي

واضرِبْ

بعصاك..

فيافي الارض

لتجدْ

في حبة حنطة

او حبة رمل

مدفونا

قلبي.

الحد النهائي

''ربما بقيت لنا شجرة، على المرتفع، نرها كل يوم، وبقيت لنا نزهة الامس'' ريلكه

لا احد الان..

وقد تهب ريح

عند الضحى...

ويبلغ المسافر الوحيد

رأس الرجاء،

أو يقيم عندليب

في شفتي.

لااحد الان..

سوى البحر الذي يفحّ جلده

بالملح

والهديرْ.

لا احد الان..

اذن..

هو الاخير

من التخوم، والاخير

من كل حد.

حلوان الكاهن

يفكر الكاهن

بحلوان يوم الدينوية

انت معي

طول الوقت: خديني

وظلي

كما الكلام المقدس

للملح

على اللسان

السهام

بلا طابع بريد...

و.. تصل.

مروحة من خوص النخيل

روحي

يا روحي

يا روحي

هذا البلبل

كم اطعم من فلفل!

.....

هذه: الحكاية

دونك العتبة

وعشب العتبة

دونك البيت

وحكاية البيت برمتها

دونك المرامي البعيدة

والتي في متناول اليد

اترك هذا جانبا

ولا تولِ اهتماما لذاك.

فلا فائدة

كما ترى.

فقد يستوفي الغصن

نصيبه من الاخضرار

بينما تأخذ الحياة

مأخذها منك

تعال واجلسْ ولا تقل

أنها ثآليل

بل براعم.

الرتيم

في المحاولة الأخيرة

لتجنب النسيان

جلبت خيطا

وشددته على أصبع النسيان

مر وقت، وقت طويل جدا

دون ان يطرق احد

فالنسيان الذي هو - أصلا - بلا ذاكرة

خانته الذاكرة

فنسي الخيط المشدود على أصبعه

مشدودا على أصبعه


رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  حسين عبد اللطيف


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni