... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  قضايا

   
طلاب كردستان يتهمون وزارة التربية بترسيبهم في الامتحانات

ياسين طه

تاريخ النشر       16/07/2011 06:00 AM


نقاش |
شهدت نسبة نجاح طلاب المرحلة الإعدادية في إقليم كردستان تراجعا إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع الجدل الدائر بينهم من جهة ووزارة التربية من جهة أخرى حول صعوبة أسئلة امتحان "البكالوريا".
هذه النتيجة غير المسبوقة أدت إلى خلق حالة إحباط في أوساط الطلاب، وأثارت جدلاً واسعاً بين المعنيين في سلك التربية.
وكان وزير التربية في اقليم كردستان، سفين دزيي، قد أعلن النتائج النهائية لامتحانات البكالوريا نهاية الاسبوع الماضي. وتختلف نتائج هذه السنة عن سابقاتها بتراجع نسبة النجاح وتدنيها إلى حدود 18% في حين كانت 36% في العام الماضي.
وحسب النتائج المعلنة من قبل وزير التربية فان عدد المتقدمين للامتحانات من الطلاب كان 81 ألف و256 طالب وطالبة، بينما كان عدد الناجحين منهم 15 ألف و275 فقط. وكشف وزير التربية عن ان نسبة النجاح في الفرع العلمي كان 18% وفي الفرع الأدبي 18.7%.
وزارة التربية واللجنة العليا للامتحانات في اقليم كردستان، لم تدليا بأي تصريح أو تعليق حول تراجع نسبة النجاح، لكن مصدرا مسؤولا في الوزارة أوضح لـ "نقاش" بأن وزارته "تحقق في نتائج الامتحانات وسنعلن عن النتائج بعد إتمام التحقيقات".
عدد من الطلاب التقتهم "نقاش" اتهموا وزارة التربية واللجنة العليا للامتحانات بعدم منح الطلبة درجاتهم المستحقة عند تصحيح أوراق الامتحانات، وذلك في سبيل "تقليل عدد الناجحين وتخفيف الضغوط على الجامعات والمعاهد" في الاقليم.
الطلاب أعربوا أيضا عن خيبة أملهم من النتائج التي حصلوا عليها، وأوضحوا بأنهم كانوا ينتظرون نتائج أفضل بكثير من ذلك.
سروين يونس، طالبة في الصف 12 الاعدادي في إعدادية ليلى قاسم في أربيل قالت: "لا استطيع ان اقنع نفسي بأن ما حصلت عليه هي درجتي الحقيقية". وأضافت "كنت انتظر أن احصل على معدل 75 من مئة في مادة الرياضيات، لكنني حصلت على 25 بالمئة، فكيف يمكن أن أقتنع بأن تلك هي درجاتي؟".
 
في السنوات الثلاث الأخيرة، شهدت المدارس والمؤسسات التعليمية في الاقليم تزايدا ملحوظا في عدد الطلاب.
 
وحسب تقديرات وزارة التربية في الإقليم، بلغت نسبة الطلاب في مرحلتي الاساسية والاعدادية قرابة 50% من مجموع سكان الاقليم. وحسب تصريحات الناطق باسم وزارة التربية لـ "نقاش" فإن عدد المشاركين في امتحانات البكالوريا زاد 30 ألفا مقارنة بالعام الماضي.
 
وفيما ناهز عدد الممتحنين في المرحلة النهائية لمرحلة الاعدادية 81 الفا، لايتجاوز عدد الذين شاركوا في امتحانات البكالوريا في باقي المحافظات العراقية البالغ عددها 15 محافظة، 128 ألف طالب وطالبة.
 
في هذا الصدد تقول مديرة مركز قبول الطلاب في التعليم العالي، جوان جلال "الطاقة الاستيعابية للجامعات والمعاهد محدودة وليس بالامكان تأمين مقاعد الدراسة للسيل الجارف من خريجي الاعدادية".
 
عضو اللجنة العليا للإحصاء في العراق، محمود عثمان معروف، أشار إلى أن المسوحات الإحصائية تظهر بان نسبة الذين يتسربون من الدراسة في إقليم كردستان قليلة جدا بينما نسبة الذين يتركون الدراسة في وسط وجنوب العراق مرتفعة ما أدى إلى حدوث تباين في نسب وأعداد الطلاب في المراحل الدراسية.
 
محمود أوضح بأنه "لا يوجد طفل الآن في الإقليم لا يلتحق بالدراسة، وهو ما سيرفع نسبة الطلاب سنة بعد سنة".
 
في المقابل ينفي المسؤلون في وزارة التربية والمديرية العامة للامتحانات الاتهامات بخصوص وضع اسئلة صعبة من أجل تقليل الضغط على الجامعات. وقال الناطق الرسمي في وزارة التربية "إن تراجع نسبة النجاح تعود إلى تزايد عدد الطلاب الممتحنين وحداثة المناهج التعليمية التي تغيرت في السنوات الأخيرة".
 
وعلى الرغم من الإعلان عن خطة إصلاحات تربوية في سنة 2007 بعد عقد مؤتمر تربوي في إقليم كردستان، لكن التغييرات لم تطاول لحد الآن مرحلة طلاب الشهادة الإعدادية إلا في مجال تغيير المناهج التربوية.
 
ولحد الآن لا يسمح للطلاب بالإطلاع على كيفية تصحيح أوراق الامتحانات، ما يفتح باب الشكوك حول دقة وسلامة عملية التصحيح.
 
أراس محمد الذي رسب في أربعة مواد، قال لـ"نقاش" إنه كان يتنظر معدل 80% في الامتحانات، لكن معدل درجاته لم تتجاوز 58، وأضاف: "أنا متأكد بان المصحيين لم يعطونا حقنا".
 
اراس وعدد كبير من زملائه في الدراسة يعتقدون بان امتحانات البكالوريا أصبحت "كالاشتراك في لعبة القمار" وأن "الحظ والفال الحسن يحدد نتائج الطالب وليس السعي والمذاكرة".
 
وحسب القوانين المعمولة بها في وزارة التربية في الإقليم لايسمح للطالب المعترض على نتائجه أن يرى دفتره الإمتحاني.
 
وحينما تراجع لجنة المصححين دفتر المعترضين، تركز فقط على صحة جمع درجات الأسئلة دون التطرق إلى مدى صحة الإجابات، وهو ما أدى إلى إحجام الطلاب عن تقديم الاعتراضات وفق المراقبين التربويين.
 
رئيس قائمة المعلمين المستقلين دياري عبد القادر، أوضح لـ "نقاش" أن "تدني نسبة النجاح يرجع الى فشل النظام التربوي".
 
دياري الذي يدرس في إحدى إعداديات السليمانية أضاف "إن النظام التربوي الحالي امتداد لنظام التربية في زمن النظام السابق ولا يسمح بالإبداع والحركة، وهو نظام تقليدي قديم لا ينتظر منه أكثر من هذا".
 
في المقابل، يعزو المشرف التربوي موفق خدر تدني نسبة النجاح إلى حداثة النظام التعليمي وعدم اتخاذ الاستعدادات اللازمة لتطبيق النظام الجديد. وقال أيضا: "يسعى الطلاب من أجل الحصول على الدرجة فقط دون الاعتناء بالمستوى العلمي".
 
من جانبه رد الناطق الرسمي باسم وزارة التربية، اسماعيل البرزنجي، على المعترضين على خطط الوزارة بأن نتائج الدور الأول ليست المحطة النهائية لتحديد نسب النجاح، لافتا إلى أن "كثير من الطلاب لديهم آمال وأحلام عريضة للحصول على نتائج ودرجات عالية ومرتفعة في الدور الثاني ونأمل أن يحصلوا عليها

رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  ياسين طه


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni