... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

  مقالات و حوارات

   
تفكيرنا .. عمقنا وأسرارنا الخفية

د.لبنى الجادري

تاريخ النشر       01/09/2007 06:00 AM


التفكير هو نشاط عقلي يستخدم الرموز المتفق عليها من قبل الجماعة التي ينتمي اليها لنقل الآراء وتبادل المعلومات بين الأفراد ، كما أنه أداة ساعدت الإنسان على التنبؤ بالمستقبل والاستعداد له وعلى التبصر في عواقب أعماله.
والتفكير وفر على الإنسان كثيرا من الوقت والجهد وعصمه من كثير من الأخطار وعن طريقه يستطيع الإنسان حل كثير من مشكلاته في ذهنه دون أن يكلف لغته عناء معالجتها ، إلا أن للتفكير شروطا كي يكون تفكيرا سليما ، فهو ينص على امتلاك الفرد لعدد كبير من المعاني الواضحة المتمايزة ولعل هناك الكثير من الذين يستخدمون عبارات ويجادلون فيها وهم أبعد ما يكون من فهم دلالاتها الصحيحة الدقيقة .
ولايمكن للتفكير أن يكون دون استرجاع ما تعلمناه من قبل ، فنحن لا نستطيع حل تمرين أو الإجابة عن سؤال دون استرجاع المعلومات الخاصة به. وهذا ما يدعى بالاستبطان وقد دل الاستبطان التجريبي على أننا نستطيع استرجاع الماضي بطرائق مختلفة منها :
الصور الذهنية : وتشمل الصور الحسية واللفظية وهذا ما يدعى بالتصور أو التخيل ، فإذا سُئل الطفل عما إذا كان للفيل آذان ، فأنه يستدعي صورة الفيل في ذهنه ليرى فيما إذا كان للفيل آذان أم لا .
وكذلك عن طريق الكلام الباطن واللغة الصامتة متمثلة بحديث الشخص الى نفسه فهو يناقش الأمر مع ذاته ويصدر الأوامر الى نفسه ويسدي لها النصح والمشورة ، وقد يكون هذا الحوار الداخلي من العنف بحيث يرتفع صوت المفكر نفسه أثناء التفكير كما هو الحال مع الأطفال .
إضافة الى ذلك فهناك التصور العقلي ...وفيه نستطيع أن نسترجع الماضي وأن نفكر بدون الصور الذهنية ، بل عن طريق التصور العقلي لمعاني وأفكار غير مصوغة ، كما في التفكير الرياضي أو الفلسفي بل أن ظهور الصور والكلام الباطن قد يعيق التفكير ويعطله عن سيره في جريانه المتدفق .
وتعتبر طريقة حل المشكلات كنوع من أنواع التفكير المنطقي المتسلسل لإيجاد الحل المناسب وهي من أنجح الطرق المتبعة للتوصل الى الحل بأقصر وقت ممكن ، إذ يقوم الفرد بالتحسس بالمشكلة ، ثم تحديدها وحصرها ومن ثم فرض الفروض التى تسهم في إيجاد الحل المناسب لها من بين مجموعة الحلول المقدمة ، وأخيرا إختيار الحل الصحيح والمناسب للمشكلة .
ويتحول التفكير الى مستوى أعلى تدل عليه المبادئ والقواعد والمعاني العامة وهي الأسس التي ينمو عليها التفكير ويتطور .
وتعتبر اللغة الأداة الأكثر إلتصاقا ً وتعبيرا ً عن التفكير، فلولا اللغة لما ترجمت الأفكار والمعتقدات ، فهي تملك القدرة على نقل الأفكار من مضمونها الكامن الى الجهر والعلانية وهي أداة تعبيرية نستخدمها للتعبير عن مشاعرنا تجاه الآخرين .
وللتفكير أنواع وتسميات مختلفة منها :
التفكير التخيلي : ونراه واضحا لدى الكتاب والشعراء وأغلب مجالات الفنون ، كما نجده عند الأشخاص المصابين ببعض الأمراض النفسية .
والتفكير الإبتكاري : وهو إستنباط فكرة من مجموعة أفكار وتوظيفها بشكل جديد كما في مصممي الأزياء وغيرهم .
وهنالك نوع آخر من التفكير وهو التفكير التباعدي وهو يُعنى بإيجاد أكثر من حل لمشكلة واحدة، ويقصد بالمشكلة هنا
الموقف المراد حله.
أضافه الى ذلك ،هنالك عناصر تلعب دورا مهما بما نفكر به ، كحركات العيون والأيدي ونسبه التركيز والحالة النفسية والصحية ، فالتفكير عملية معقدة تنمو وتتقدم وتزداد رصانة ووضوحا كلما ازدادت خبرة الفرد وزادت ذخيرته اللغوية وتمكن من أدواته العقلية في إيصال أفكاره الى العلنية .


رجوع


100% 75% 50% 25% 0%


مقالات اخرى لــ  د.لبنى الجادري


 
 

ابحث في الموقع

Search Help

بحث عن الكتاب


انضموا الى قائمتنا البريدية

الاسم:

البريد الالكتروني:

 


دليل الفنانيين التشكيليين

Powered by IraqiArt.com 


 

 

 
 
 

Copyright © 2007 IraqWriters.com All Rights Reserved.

 

 

Developed by
Ali Zayni