نهاية مفضلة

ط£ط­ظ…ط¯ ظˆط­ظٹط¯

المقاله تحت باب  قصة قصيرة
في 
01/02/2007 06:00 AM
GMT



عندما تقف على سطح القمر وتشاهد الأرضَ تحترق ، فإنك لن تفعل أكثر مما فعله رائد الفضاء الذي كان يتخيل وضع أحباءه ويصرخ كما يصرخون في تلك اللحظة ، ولكنه رغم سلامته تردد في أن يحمد الله ، بعد سقوط النيزك العظيم على الأرض والذي كوََََّنَ زوابع تشير للفضاء أنّ الكرة الأرضية كلَّها إلتحقتْ بالجزء الميت من الكون كانتْ ردود أفعاله غريبة وهو يقول في نفسه " سلامتي دليلٌ قويٌّ على أنَّ ماجرى لم يكن يومَ القيامة ، وإنَّ الحياة التي خلقها الله بأجمعها أُختصرت الآن في شخصي أنا ، وهذا ما يدل على إنني سأواجه أهوال يوم القيامة لوحدي " أصبح إنساناً أصم فأي كذبٍ سيواجه بصدقه وكل شيءٍ قد صار عديم الفائدة إلا ذاكرتُه والتي يفكر أنه لو فقدها فسيتمنى وجود شخصٍ يعلِّقه بحبل المشنقة وينقذه قبل الموت بلحظة ليستعيد الذاكرة . فالإنسان يرى شريط حياته قبل موته راودته فكرة الانتحار ، أولاً لكي لا يواجه تلك الأهوال المخيفة ، ثانياً إنّ أمنياته بدأتْ تأخذ بالنقصان تلك الأمنيات التي حفظها أصدقائُه وكان يفرحه ذلك – فالإنسان يفرح عندما يحفظ الناس أمنياته - ، ثالثاً إحساسه المفرط بثمن كل ثانيه تمرُّ عليه وهو سليم من تلك الأحداث التي يخافها جعله وكأنه

يمسك الحياة برجليه وليس بيديه فصار لا يتحرك . رائد الفضاء لا يملك مسدس ولكنه يملك الدواء وسيحوله إلى سم عن طريق كمية التناول كما نُحوِّل الكتب المقدسة إلى دستور للفاشلين من خلال نظراتنا الشخصية لها . أثناء موته عرف أن كلََّ شخصٍ هو الذي يحدد حجم الخطر بالنسبة له حين رأى اللحظات الأخيرة الرهيبة التي مزقتْ تفكيره وأضاعتْ شخصيته ورأى كيف تحولتْ

أهوال يوم القيامة إلى سكرات موت .

 

Ahmed83_auto@yahoo.com